عالم الساعات
تاريخ ساعات بايلوت من أي دبليو سي
مدة القراءة: 4 دقائق
تُعد ساعات بايلوت القلب النابض لأي دبليو سي شافهاوزن. وقد حظيتْ بثقة الطيارين على مدار أجيال بفضل دقّتها، ومتانتها، وتصميمها الذي يتحمّل أقسى ظروف الطيران. كما أنها ليست مُجرّد أدوات، بل أصبحتْ تجسيدًا للساعات العملية – إذ أصبحتْ لا غنى عنها برًا وجوًا. تُسلّط هذه الصفحة الضوء على أصول ساعات بايلوت من أي دبليو سي، وهي الساعات التي أرستْ معايير ساعات الطيران. وتُمثل الطرازات الشهيرة مثل مارك 11، وساعة بيغ بايلوت، وساعة بايلوت الخاصة ساعة الطيار الكلاسيكية، وذلك بفضل تصميمها الواضح المعالم، وتقنيتها المتميزة، والمواد المُبتكرة المُستخدَمة في تصنيعها.
كشف أسرار أصول الساعة العملية المثالية.
ترس النجاة
صمَّمتْ أي دبليو سي ساعة بايلوت الخاصة (الرقم المرجعي IW436) في عام 1936 لتلبية متطلبات الطيران الصارمة، وكانت هذه أول ساعة مُخصّصة للطيارين تُصدِرها الدار على الإطلاق. ففي وقت لم ينعم فيه الطيارون برفاهية نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو مقاييس الوقود، اعتمدوا على ساعاتهم ليس للتنقل فحسب، بل أيضًا لتقدير استهلاك الوقود؛ وذلك في وقت مثَّلَتْ فيه عملية قياس الوقت بدقّة وموثوقية مسألة حياة أو موت.
استجابتْ شركة أي دبليو سي لمطلب توفير ساعة طيار مُزوّدة بإطار دوّار لتتبُّع أوقات الإقلاع، وميزان ساعة مضاد للمغناطيسية لضمان الدقّة حتى في ظل أصعب ظروف الطيران. وابتُكِرتْ الساعة لتتحمّل تقلبات درجات الحرارة الشديدة التي تتراوح بين -40 درجة مئوية و40 درجة مئوية (من -40 درجة فهرنهايت إلى 104 درجات فهرنهايت) ولتتحمّل قوى التسارع العالية، ممّا جعلها أداة للنجاة.
ما السر وراء استخدام التاج الضخم؟
عندما يتعلّق الأمر بساعات الطيارين، قد يكون الحجم الأكبر أفضل في بعض الأحيان. تُجسّد ساعة بيغ بايلوت عيار 52 T.S.C. (الرقم المرجعي IW431) هذه الفلسفة، حيث كانت مصدر الإلهام لتصميم العديد من ساعات أي دبليو سي على مدار أكثر من نصف قرن.
صُمِّم ميناء ساعة بيغ بايلوت المميز البسيط للملاحة الفلكية لتسهيل القراءة، ممّا يُتيح للملّاحين في الطائرات التحقُّق من الوقت دون فقدان تركيزهم. وصُمِّم الحزام الطويل من جلد العجل المُثبّت بمسامير ليكون عمليًّا، ممّا يُتيح تركيبه بشكل مريح فوق بدلات الطيران الضخمة. أمّا بالنسبة للتاج الضخم، فقد ارتدى الملّاحون قفازات طيران مُبطَّنة لتمدّهم بالدفء في قمرات القيادة الباردة، ممّا جعل تعديل الساعة أمرًا صعبًا. وقد ضمن التاج الضخم سهولة التشغيل. نظرًا إلى طرح 1000 قطعة فقط، أصبحتء ساعة بيغ بايلوت الآن قطعة يسعى هُواة جمع التحف بكل جد لاقتنائها.
لمحة مُوجزة: متينة، وسهلة القراءة، ومُضادّة للمغناطيسية
لقد تركتْ شركة أي دبليو سي بصمتها في تصنيع الساعات للطيارين في سلاح الجو الملكي البريطاني، والتي يمكن التعرُّف عليها بسهولة من خلال السهم العريض الموجود على الميناء. وقد تم ارتداء هذه الساعات حصريًا في خدمة النظام الملكي، وكانتْ أول ساعات تأتي في علبة داخلية من الحديد الليّن لحماية الحركة من المجالات المغناطيسية التي قد تُؤدّي إلى التأثير على الدقّة أو حتى توقُّف الساعة تمامًا.
طُرِحتْ ساعة مارك 11 في عام 1948 وأصبحتْ معيارًا للدقّة العسكرية. وحظيتْ بتصميم متميز كان مصدر إلهام لابتكار ساعات مدنية وطُرز عصرية. وقد طلب سلاح الجو الملكي ساعات مُقاوِمة للماء عالية الدقّة ومُزوّدة بإمكانية حماية من المجالات المغناطيسية.
تأتي ساعة مارك 11 في علبة صغيرة بقطر 36 مم، وعيار 89 أصغر حجمًا، وحركة يدوية، مع ميناء أسود غير لامع وأرقام عربية واضحة. يضمن القفص الداخلي المصنوع من الحديد الليّن المرونة ضد المجالات المغناطيسية في قُمرة القيادة – وهو أمر ضروري لسلاح الجو الملكي. على مدار ثلاثة عقود، اعتمد الملّاحون البريطانيون على ساعة مارك 11، والتي زيّنتْ في نهاية المطاف معاصم الملّاحين من دول الكومنولث مثل أستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب إفريقيا.